كجميع المدن المغربية شهدت مدينة ابن جرير تنامي ظاهرة الاحتفال بالعام الميلادي الجديد، حيث يجتهد البعض في الإعلان عن حالة الابتهاج لمقدم عام جديد والتفاؤل به، بعيدا عن أي اعتقاد ديني أو طائفي ، إن المحتفلين برأس السنة في ابن جريريعتبرونها مناسبة اجتماعية للترفيه عن الذات وقضاء لحظات مع الأقرباء والأحباء، دون أن ترتبط بشكل من أشكال الشعائر الدينية التي نراها لدى المسيحيين، فهو احتفال أو تقليد أجوف يمكن قراءته بسطحية.
إن الاحتفال بحلول السنة الميلادية بابن جرير يقتصر على تجمع العائلة وتحضير أطباق بالمناسبة ومتابعة الفقرات الفنية على القنوات الوطنية والعمومية، أما في المحلات التجارية بالداخلة فقد أعدت لعيد الميلاد بشكل يحقق أرباحا إضافية في الهدايا والحلويات .
ووفقا لرأي عدد من المتحمسين للاحتفال بليلة رأس السنة فإنهم يؤكدون أن احتفالاتهم لا تحمل أي أبعاد دينية أو اجتماعية، هي فقط فرصة لقضاء وقت احتفالي ولأجل هذا فإنهم لا يجدون أي تناقض بين التزامهم الديني أو الاجتماعي وبين احتفالهم بعيد رأس السنة، فالنية في هذا الشأن هي المقياس لديهم، ونيتهم هي الاحتفال لمجرد المرح.
لكن هناك مظاهر كثيرة أثارت الاستغراب بابن جرير ، بحيث ظهرت عاد ة أصبحت دخيلة ، إذ لم تقتصر الإحتفالات على الميسورين ، بل تعدته إلى الفقراء الذين وقفوا في جل المحلات طوابير لاستلام حلوى عيد الميلاد ، وكأنهم أمام فريضة يجب تأديتها في الوقت المناسب ؟
لست ربوت