الذكريات مصباح ينير عالمك الداخلي،فلا تحاول ان تطفيء ذاكرتك! الذكريات جميلة واجمل بها! لها بصمة راءعةفي حياة الانسان،تمنحه البهجة والسرور. الذكريات كما السنون ،من باب لا فرق،لها اثار وندوب،ان لم تبد علي الوجوه،فهي تسكن الارواح،ويستحيل ان يقبرها التناسي،ولا تستطيع قوة مهما استغولت ان تمحوها،لانها تفرض استحضارها،بل ووجودها وقتما تشاء،ولا سيما اذا خلوت لنفسك وانزويت في رقعة من ركن بيتك. قد نبتعد وتفرق بيننا السبل،لكن وافرحتاه! تبقي شرايين القلب نابضة دافقة،لا تنسي من تقاسمت معهم جزءا من الحياة،وعشت ضمن خليتهم يءوسونك،يحفزونك،ويبعثون فيك امل الحياة ولو تكالبت عليك صروفها. فالذكريات شبكة مليءة مكتظة بالافراح والاحزان،وما اجمل الافراح! قد يتقدم بنا العمر وترسم التجاعيد خيوطها علي نواصينا،فانها تبقي الذكريات. الذكريات تماما مثلها بوقة صاءغ معدن،ذهبا كان ام فضة،يسيل منها الذهب وتسيل منها الفضة،ولابد ان ان تبقي بها بعض المخلفات،الجميلة منها او الكريهة المنفرة،ندونها،ونحفظهافي خزان مفكرتنا،لان الانسان بطبعه لا ينسي،وانما يتناسي. فمهما تشغلنا زحمة الحياة،ومهما تاخذنا عاتيات الظروف بحثا عن الاستقرار والطمانينة،تبقي الذكريات موشومة في النفوس،وتبقي القلوب باهاتها متشبتة بعضها ببعض ،ومتعلقة ايما تعلق. الذكريات تبقي محفورة داخل الاعماق تماما كصور حفظناها في عيوننا،وحنين حبسناه في داخلنا. فالدنيا اذا كانت قطارا يجمعنا في محطة ويفرقنا في محطة اخري،فالذكريات ليست كذالك. انها تبقي الاهل والاحباب والاصحاب قريبين،حاضرين ،يتحركون،يضحكون،ويتنذرون،يالمون لالمك،ويبتهجون لفرحك. انهم بحق اهل واحباب واصحاب. الذكريات جزء من ماضينا ان لم يكن ماضينا ان شءتم. الذكريات وان تلاشت الحياة،يبقي الاهل هم الاهل،والاحباب هم الاحباب ،والاصحاب هم الاصحاب،وتبقي الاماكن تروي قصصا بلا لسان عن اشخاص علمونا معني العصامية ومعني المسءولية ومعني المباديء والمواقف،والحنو،والرافة ،والعفة،لكن واسفاه! رحلوا ولم يتركوا لنا غير ماض عطر يفوح اريجه نسمات نسمات. واذا كان الانسان يحيا بالتناسي،فهو ايضا يعيش ويحيا بالذكريات،.الذكريات وبالرغم من انها تثير فينا الشجن والهم والحزن،فانها تشدنا شدا الي ماضينا وتذكرنا بما كنا عليه حتي لا نتناسي. انها معنا شءنا ام ابينا واينما حللنا وارتحلنا،وان من عشنا معهم الذكريات ما زالوا معنا في وجداننا وقلوبنا وارواحنا. الذكريات لا تتلاشي ولا تزيحها السنون لانها ليست كالاشلاء تذوب في الاحماض. وحتي وان حاولنا ان نتناساها،ابدا،فهي كالزوهور كلما جفت كلما فاح عبيرها. علم الاولون ،ونعلم نحن ان الذكريات لهيب يشتعل بالنفس،ونور يضيء الحياة،بل مشكاة فيها مصباح لا ينطفيء ينير دروبنا تماما كنجم يضيء السماء ويوشيها،بلسفينة احلام نركبها لنمخر بها عباب ايامنا في الحاضر والمستقبل. الا تستدعي منا الحفظ عليها فنصونها في قلوب من دمقس ناعمة دافءة. الي احبابي الذين عشت معهم ذكريات. شكرا،والسلام السلام.
لست ربوت