أيها الناس إن الأسباب الموبقة لصاحبها في النار كثيرة المفاوز سهلة الموارد في متناول كل راغب لايألو جهدا في إيتائها مفتوحة الأبواب كثيرة الرواد هلكاها بالألوف فلاتسأل كيف هلكوا". غير أنه ورد في الشريعة منقذات ومنجيات لصاحبها من نار الجحيم تستله من بين مخالب الهلاك ومهالك الردى إلى بر الأمان وشاطئ النجاة وهي أمور سهلة ليس فيها عناء ولا شقاء خفيفة الحمل عظيمة الوزن في صحائف الآخرة لاينأى عنها إلا الغافلون ولا يصد عنها إلا المقصرون فمن وفق لها وعمل بها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ولقي ربه وهو قد تخلص من كل الذنوب وتنصل من كل المهلكات وارتدى كل الكفارات : الماحية للخطأ والذنب.
( الْعِتْقُ )أيها الناس هو : الْخُرُوجُ مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ يُقَالُ عَتَقَ الْعَبْدُ عِتْقًا وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً وَهُوَ عَتِيقٌ وَهُمْ عُتَقَاءُ وَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ وَقَدْ يُقَامُ الْعِتْقُ مُقَامَا الْإِعْتَاقِ....ويأتي العتق لمعان هي : العِتْقُ بالكَسر : الكَرَمُ . يُقال : ما أبْيَنَ العِتْقَ في وجْهِ فُلانٍ أي : الكَرَم . والعِتْقُ : الجَمالُ . ومنه قولُهم : فُلان عَتيقُ الوَجْهِ أي : جَمِيله . والعِتْقُ : النَّجابَة . والعِتْق : الشّرَف . والعِتْق : خِلافُ الرِّقِّ وهو الحُرِّيَّةُ .اهـ تاج العروس... والآن فإلى الموضوع\
أولا>>ـ دعاء الصباح والمساء من أسباب العتق من النار. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَعْتَقَ اللَّهُ رُبُعَهُ مِنْ النَّارِ فَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أَعْتَقَ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ فَإِنْ قَالَهَا أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ>) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن. والنسائي وزاد (وحدك لا شريك لك).ورواه الطبراني في الأوسط ولم يقل أعتق وقال في آخره: (إلا غفر له ما أصاب من ذنب في يومه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر الله له ما أصاب من ذنب في ليلته تلك) وهو عند الترمذي كذلك.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، أعتق الله ربعه من النار، ولا يقولها اثنتين إلا أعتق الله شطره من النار، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار) رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
ثانيا>>ـ التخفيف عن المملوك والعامل في بغية الحارث عن سلمان الفارسي قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال يا أيها الناس انه قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر فرض الله صيامه وجعل قيام ليله تطوعا فمن تطوع فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزاد رزق المؤمن فيه من فطر صائما كان له عتق رقبة ومغفرة
2400
لذنوبه قيل يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم قال يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن اشبع صائما كان له مغفرة لذنوبه وسقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ومن خفف عن مملوكه فيه أعتقه الله من النار>
ثالثا>>ـ حضور عرفات ــ روى ابن حبان عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة » ، قال : فقال رجل : يا رسول الله ، هن أفضل أم عدتهن جهادا في سبيل الله ، قال : « هن أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله ، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء ، فيقول : انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ، ولم يروا عذابي ، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة ». وأخرج بنحوه مسلم في صحيحه 2 \982 كتاب الحج باب : في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة ح ( 1348 ) ولفظه : '' ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء >أخرجه مالك في الموطأ 1 \422 ، كتاب الحج باب جامع الحج ح ( 944 ) ، وعبد الرزاق في مصنفه 4 \378 ، قال ابن عبد البر في التمهيد 1 \116 : ( ومعنى هذا الحديث محفوظ من وجوه كثيرة )..الشُعْث : جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن........الفج : الطريق الواسع البعيد
ثالثا>>ــ موت الأولاد ـ روى مالك في الموطإ \عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ إِلَّا كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنْ النَّارِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ اثْنَانِ قَالَ أَوْ اثْنَانِ> في الفتح \ وَفِي الْحَدِيث مَا كَانَ عَلَيْهِ نِسَاء الصَّحَابَة مِنْ الْحِرْص عَلَى تَعْلِيم أُمُور الدِّين ، وَفِيهِ جَوَاز الْوَعْد ، وَأَنَّ أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّة ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ حَجَبَاهُ مِنْ النَّار ، وَلَا اِخْتِصَاص لِذَلِكَ بِالنِّسَاءِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْصِيص عَلَيْهِ فِي الْجَنَائِز
رابعا>ـ\تربية البنات\ روى البخاري \عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ> وقال النووي \ إِنَّمَا سَمَّاهُ اِبْتِلَاء لِأَنَّ النَّاس يَكْرَهُونَهُنَّ فِي الْعَادَة وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهه مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم } .في الفتح\ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِالِابْتِلَاءِ هَلْ هُوَ نَفْس وُجُودهنَّ أَوْ اُبْتُلِيَ بِمَا يَصْدُر مِنْهُنَّ ، وَكَذَلِكَ هَلْ هُوَ عَلَى الْعُمُوم فِي الْبَنَات ، أَوْ الْمُرَاد مَنْ اِتَّصَفَ
2401
مِنْهُنَّ بِالْحَاجَةِ إِلَى مَا يُفْعَل بِهِ .قَوْله : ( فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ )هَذَا يُشْعِر بِأَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي أَوَّل الْحَدِيث : " مِنْ هَذِهِ " أَكْثَر مِنْ وَاحِدَة ، وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس عِنْدَ مُسْلِم " مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ " وَلِأَحْمَد مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة " مَنْ أَنْفَقَ عَلَى اِبْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ذَاتَيْ قَرَابَة يَحْتَسِب عَلَيْهِمَا " وَاَلَّذِي يَقَع فِي أَكْثَر الرِّوَايَات بِلَفْظِ الْإِحْسَان وَفِي رِوَايَة عَبْد الْمَجِيد فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، وَمِثْله فِي حَدِيث عُقْبَةَ بْن عَامِر فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَكَذَا وَقَعَ فِي اِبْن مَاجَهْ وَزَادَ " وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ " وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِنَّ وَزَوَّجَهُنَّ وَأَحْسَنَ أَدَبهنَّ وَفِي حَدِيث جَابِر عِنْدَ أَحْمَد وَفِي الْأَدَب الْمُفْرَد " يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمهُنَّ وَيَكْفُلهُنَّ " زَادَ الطَّبَرِيُّ فِيهِ " وَيُزَوِّجهُنَّ " وَلَهُ نَحْوه مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي " الْأَوْسَط " وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَفِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد " فَأَحْسَنَ صُحْبَتهنَّ وَاتَّقَى اللَّه فِيهِنَّ " وَهَذِهِ الْأَوْصَاف يَجْمَعهَا لَفْظ " الْإِحْسَان " الَّذِي اِقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي حَدِيث الْبَاب ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِالْإِحْسَانِ هَلْ يَقْتَصِر بِهِ عَلَى قَدْر الْوَاجِب أَوْ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ ؟ وَالظَّاهِر الثَّانِي ، فَإِنَّ عَائِشَة أَعْطَتْ الْمَرْأَة التَّمْرَة فَآثَرَتْ بِهَا اِبْنَتَيْهَا فَوَصَفَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِحْسَانِ بِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ الْحُكْم الْمَذْكُور ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَعْرُوفًا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَوْ زَادَ عَلَى قَدْر الْوَاجِب عَلَيْهِ عُدَّ مُحْسِنًا ، وَاَلَّذِي يَقْتَصِر عَلَى الْوَاجِب وَإِنْ كَانَ يُوصَف بِكَوْنِهِ مُحْسِنًا لَكِنْ الْمُرَاد مِنْ الْوَصْف الْمَذْكُور قَدْر زَائِد ، وَشَرْط الْإِحْسَان أَنْ يُوَافِق الشَّرْع لَا مَا خَالَفَهُ ، وَالظَّاهِر أَنَّ الثَّوَاب الْمَذْكُور إِنَّمَا يَحْصُل لِفَاعِلِهِ إِذَا اِسْتَمَرَّ إِلَى أَنْ يَحْصُل اِسْتِغْنَاؤُهُنَّ عَنْهُ بِزَوْجٍ أَوْ غَيْره كَمَا أُشِيرَ إِلَيْهِ فِي بَعْض أَلْفَاظ الْحَدِيث ، وَالْإِحْسَان إِلَى كُلّ أَحَد بِحَسَبِ حَاله ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ الثَّوَاب الْمَذْكُور يَحْصُل لِمَنْ أَحْسَن لِوَاحِدَةٍ فَقَطْ فَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْمُتَقَدِّم " فَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَعْرَاب : أَوْ اِثْنَتَيْنِ ؟ فَقَالَ : أَوْ اِثْنَتَيْنِ " قَوْله : ( كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّار )
كَذَا فِي أَكْثَر الْأَحَادِيث الَّتِي أَشَرْت إِلَيْهَا ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الْمَجِيد " حِجَابًا " وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَفِي الْحَدِيث تَأْكِيد حَقِّ الْبَنَات لِمَا فِيهِنَّ مِنْ الضَّعْف غَالِبًا عَنْ الْقِيَام بِمَصَالِح أَنْفُسهنَّ ، بِخِلَافِ الذُّكُور لِمَا فِيهِمْ مِنْ قُوَّة الْبَدَن وَجَزَالَة الرَّأْي وَإِمْكَان التَّصَرُّف فِي الْأُمُور الْمُحْتَاج إِلَيْهَا فِي أَكْثَر الْأَحْوَال . قَالَ اِبْن بَطَّال : وَفِيهِ جَوَاز سُؤَال الْمُحْتَاج ، وَسَخَاء عَائِشَة لِكَوْنِهَا لَمْ تَجِد إِلَّا تَمْرَة فَآثَرَتْ بِهَا ، وَأَنَّ الْقَلِيل لَا يَمْتَنِع التَّصَدُّق بِهِ لِحَقَارَتِهِ ، بَلْ يَنْبَغِي لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَتَصَدَّق بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ . وَفِيهِ جَوَاز ذِكْر الْمَعْرُوف إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْه الْفَخْر وَلَا الْمِنَّة . وَقَالَ النَّوَوِيّ تَبَعًا لِابْنِ بَطَّال : إِنَّمَا سَمَّاهُ اِبْتِلَاء لِأَنَّ النَّاس يَكْرَهُونَ الْبَنَات ، فَجَاءَ الشَّرْع بِزَجْرِهِمْ عَنْ ذَلِكَ ، وَرَغَّبَ فِي إِبْقَائِهِنَّ وَتَرْك قَتْلهنَّ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الثَّوَاب الْمَوْعُود بِهِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ وَجَاهَدَ نَفْسه فِي الصَّبْر عَلَيْهِنَّ . وَقَالَ شَيْخنَا فِي " شَرْح التِّرْمِذِيّ " : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى الِابْتِلَاء هُنَا الِاخْتِبَار ، أَيْ مَنْ اُخْتُبِرَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَنَات لِيُنْظَر مَا يَفْعَل أَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ أَوْ يُسِيء ، وَلِهَذَا قَيَّدَهُ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد بِالتَّقْوَى ، فَإِنَّ مَنْ لَا يَتَّقِي اللَّه لَا يَأْمَن أَنْ يَتَضَجَّر بِمَنْ وَكَّلَهُ اللَّه إِلَيْهِ ، أَوْ يُقَصِّر عَمَّا أُمِرَ بِفِعْلِهِ ، أَوْ لَا يَقْصِد بِفِعْلِهِ اِمْتِثَال أَمْر اللَّه وَتَحْصِيل ثَوَابه وَاَللَّه أَعْلَم .
2402
خامسا> ـ الإيمان يعتق صاحبه من النار لما روى البخاري \عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ>>. في الفتح \الْمُرَاد بِالْخَيْرِ هُنَا الْإِيمَان
سادسا>ـ الإسلام من المنجيات ـ روى البخاري \عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ
في الفتح\ وَفِي الْحَدِيث جَوَاز اِسْتِخْدَام الْمُشْرِك ، وَعِيَادَته إِذَا مَرِضَ ، وَفِيهِ حُسْن الْعَهْد ، وَاسْتِخْدَام الصَّغِير ، وَعَرْض الْإِسْلَام عَلَى الصَّبِيّ وَلَوْلَا صِحَّته مِنْهُ مَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ . وَفِي قَوْله " أَنْقَذَهُ بِي مِنْ النَّار " دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ صَحَّ إِسْلَامه ، وَعَلَى أَنَّ الصَّبِيّ إِذَا عَقَلَ الْكُفْر وَمَاتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُعَذَّب .
\\\سابعا>>ـ عتق الرقبة وما في معناها من فك الديون عن المعسر ين . وفك الأسير .روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ...وروى مسلم \عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهَا إِرْبًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ> .قال النووي وَفِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان فَضْل الْعِتْق وَأَنَّهُ مِنْ أَفْضَل الْأَعْمَال وَمِمَّا يَحْصُل بِهِ الْعِتْق مِنْ النَّار وَدُخُول الْجَنَّة .وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَغَيْرهمْ عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ أَبِي أُمَامَة وَغَيْره مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَيّمَا اِمْرِئٍ مُسْلِم أَعْتَقَ اِمْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكه مِنْ النَّار يَجْزِي كُلّ عُضْو مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ وَأَيّمَا اِمْرِئٍ مُسْلِم أَعْتَقَ اِمْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكه مِنْ النَّار يَجْزِي كُلّ عُضْو مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ وَأَيّمَا اِمْرَأَة مُسْلِمَة أَعْتَقَتْ اِمْرَأَة مُسْلِمَة كَانَتْ فِكَاكهَا مِنْ النَّار يَجْزِي كُلّ عُضْو مِنْهُ عُضْوًا مِنْهَا " . قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح قَالَ هُوَ وَغَيْره .
( فَائِدَةٌ ) فِي ( النَّجْمِ الْوَهَّاجِ ) أَنَّهُ { أَعْتَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ نَسَمَةً عَدَدَ سِنِي عُمْرِهِ } وَعَدَّ أَسْمَاءَهُمْ قَالَ : وَأَعْتَقَتْ عَائِشَةُ سَبْعًا وَسِتِّينَ وَعَاشَتْ كَذَلِكَ ، وَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ كَثِيرًا وَأَعْتَقَ الْعَبَّاسُ سَبْعِينَ عَبْدًا رَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَأَعْتَقَ عُثْمَانُ وَهُوَ مُحَاصَرٌ عِشْرِينَ ، وَأَعْتَقَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِائَةً مُطَوَّقِينَ بِالْفِضَّةِ ، وَأَعْتَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَلْفًا وَاعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ ؟ وَحَجَّ سِتِّينَ حَجَّةً ؟ وَحَبَسَ أَلْفَ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَعْتَقَ ذُو الْكُلَاعِ الْحِمْيَرِيُّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَمَانِيَةَ آلَافِ عَبْدٍ ؟ وَأَعْتَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ثَلَاثِينَ أَلْفِ نَسَمَةً ؟ انْتَهَى .سبل السلام
قلت "انقرض الرق في عصرنا فلم يبق له وجود لكن يماثله الأسر الذي كثيرا ما يقع خاصة في مصيدة الدول العظمى الكافرة التي تلاحق من تشاء وتأسر من تشاء وكم نغتم
2403
عندما نرى بعض حكام العالم الإسلامي يقدمون مسلمين أسرى للغربيين بغية التقرب إليهم. قال العثيمين : وفك الرقبة له معنيان: المعنى الأول: فكها من الرق .الثاني: فك رقبة من الأسير، فإن فكاك الأسير من أفضل الأعمال إلى الله عز وجل. والأسير ربما لا يفكه العدو إلا بفدية مالية، وربما تكون هذه الفدية فدية باهظة كثيرة لا يقتحمها إلا من كان عنده إيمان بالله عز وجل بأن يخلف عليه ما أنفق، وأن يثيبه على ما تصدق.اهـ
نشر على شبكة المعلومات (( اليوم الدولي \لإلغاء الرق )) يذكر اليوم الدولي لإلغاء الرق (2) كانون الأول / ديسمبر باتفاقية الأمم المتحدة بشأن قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير (( القرار (( 317) ( ) المؤرخ في كانون الأول / ديسمبر 1949 بموجب قرارها 57 / 195 المؤرخ بتاريخ 18 كانون الأول ديسمبر 2002 قررت الجمعية العامة إن تعلن ستته 2004 ستته دولية لإحياء ذكرى مكافحة الرق وإلغائه.
ثامنا > ـ الدفاع عن عرض المومن ـ في بغية الحارث\\ عن أبي الدرداء قال نال رجل من رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فرد عنه رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار). ++العرض : كل ما يمدح ويذم في الإنسان سواء كان في نَفْسه أو في سَلَفه، أو مَن يَلْزمه أمْرُه++الحجاب : الحاجز والمانع والساتر
تاسعا> ـ الأضحية ـ في المعجم الكبير لطبراني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن حَسَنِ بن حَسَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ ضَحَّى طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، مُحْتَسِبًا لأُضْحِيَّتِهِ ، كَانَتْ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ ".
عاشرا>>ـ الذكر بين الصبح وطلوع الشمس .في المعجم الكبير\عن الحسن بن علي ، قال : سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « ما من عبد يصلي صلاة الصبح ، ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان ذلك له حجابا من النار » لم يروه عن محمد بن جحادة إلا الحسن تفرد به المنذر ، ولا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد
حادي عشر\\المحافظة على الصلاة الجماعية أربعين يوما ـ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقًا مِنْ النَّار>ابن ماجه .في حاشية السندي\ قَوْله ( كَتَبَ اللَّه لَهُ عِتْقًا مِنْ النَّار )
وَلَا يَكُون الْعِتْق مِنْهَا إِلَّا بِمَغْفِرَةِ الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر جَمِيعًا وَفِي الزَّوَائِد فِيهِ إِرْسَال وَضَعْف قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالَّداَرُقْطِنُّ لَمْ يَدْرِك عِمَارَة أَنَسًا وَلَمْ يَلْقَهُ وَإِسْمَاعِيل كَانَ يُدَلِّس .روى الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ >قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَّا مَا رَوَى سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ......
2404
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له بها عتقا من النار) رواه ابن ماجه، والترمذي نحو حديث أنس المتقدم، وقال: إنه مرسل، ورواه زرين في جامعه.وعن أبي عمارة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها) يعني الفجر والعصر. رواه مسلم.وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - رفعه: (من صلى الفجر في جماعة ثم ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس لم يمس جلده النار أبدا) رواه ابن أبي الدنيا ورواه البيهقي من حديث الحسن بن علي: (من صلى الغداة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتيني أو أربع ركعات لم تمس جلده النار) فأخذ الحسن بجلده فمده.وعن الحارث بن مسلم التميمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوازا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب لك جوازا من النار) هكذا رواه النسائي وابو داود عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث، وهو الصواب.اهـ خطب معاصرة
ثاني\ عشرـ الاستعاذة من النار سبع مرات بعد المغرب ـ في سنن أبي داودعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ فَقَالَ إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ ثُمَّ مِتَّ فِي لَيْلَتِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ كَذَلِكَ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ فِي يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا>>
أَجِرْنِي أَمْر مِنْ الْإِجَارَة مِنْ بَاب الْإِفْعَال مِنْ الْجَوْر مَعْنَاهُ أَمِّنِّي وَأَعِذْنِي وَأَنْقِذْنِي وَخَلِّصْنِي مِنْ النَّار .قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب : وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز : { وَإِنْ أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ اِسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَع كَلَام اللَّه } : قَالَ الزَّجَّاج : الْمَعْنَى إِنْ طَلَبَ أَحَد مِنْ أَهْل الْحَرْب أَنْ تُجِيرهُ مِنْ الْقَتْل إِلَى أَنْ يَسْمَع كَلَام اللَّه فَأَجِرْهُ أَيْ أَمِّنْهُ .قَالَ أَبُو الْهَيْثَم : الْجَار وَالْمُجِير وَالْمُعِيذ وَاحِد ، وَمَنْ عَاذَ بِاَللَّهِ اِسْتَجَارَ بِهِ أَجَارَهُ اللَّه وَأَجَارَهُ اللَّه مِنْ الْعَذَاب أَنْقِذْهُ . اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .وَأَمَّا فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي " فَآجِرْ هَا هُنَا أَمْر مِنْ الْإِيجَار مِنْ بَاب الْإِفْعَال مِنْ الْأَجْر ، وَأَيْضًا يُرْوَى فِيهِ أَجِرْنِي بِسُكُونِ الْهَمْزَة وَضَمِّ الْجِيم مِنْ بَاب نَصَرَ يَنْصُر مِنْ الْأَجْر ، وَعَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ مَعْنَى وَاحِد أَيْ أَعْطِنِي أَجْرًا وَثَوَابًا فِي مُصِيبَتِي .قَالَ فِي اللِّسَان : وَفِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة : " آجِرْنِي اللَّه فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا " آجَرَهُ يُوجِرهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْر وَالْجَزَاء وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرهُ وَيَأْجُرهُ وَالْأَمْر مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأَجِرْنِي اِنْتَهَى .وَفِي مَجْمَع الْبِحَار : آجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي آجَرَهُ يُوجِرهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْر وَالْجَزَاء ، وَكَذَا أَجَرَهُ يَأْجُرهُ وَأَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي بِسُكُونِ الْهَمْزَة وَضَمِّ الْجِيم إِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا وَإِلَّا فَبِفَتْحِ هَمْزَة مَمْدُودَة وَبِكَسْرِ الْجِيم مِنْ آجَرَهُ اللَّه أَعْطَاهُ جَزَاء صَبَرَهُ وَهُوَ بِالْقَصْرِ أَكْثَر اِنْتَهَى .وَفِي
2405
النِّهَايَة آجَرَهُ يُوجِرهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْر وَالْجَزَاء وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرهُ وَالْأَمْر مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأَجِرْنِي اِنْتَهَى( كُتِبَ لَك جِوَار ): بِكَسْرِ الْجِيم وَإِهْمَال الرَّاء وَفِي بَعْض النُّسَخ بِفَتْحِ الْجِيم وَإِعْجَام الزَّاي أَيْ أَمَان وَخَلَاص .قَالَ فِي الْمِرْقَاة : وَالْجَوَاز فِي الْأَصْل لِلْبَرَاءَةِ الَّتِي تَكُون مَعَ الرَّجُل فِي الطَّرِيق حَتَّى لَا يَمْنَعهُ أَحَد مِنْ الْمُرُور وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدْفَعهُ إِلَّا تَحِلَّة الْقَسَم اِنْتَهَى عون المعبود.=في المعجم الكبير\عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الصَّلاةِ، وَلَمْ يَقُلْ: اللَّهُمَّ أْجِرْنِي مِنَ النَّارِ، وأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، قَالَتِ النَّارُ: يَا وَيْحَ هَذَا، أَعَجَزَ أَنْ يَسْتَجِيرَ اللَّهَ مِنْ جَهَنَّمَ؟ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا وَيْحَ هَذَا، أَعَجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ؟ وَقَالَتِ الْحُورُ الْعَيْنِ: يَا وَيْحَ هَذَا، أَعَجَزَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ؟".>>+++أجرني : احمني وامنعني واحفظني+++++ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب+++++يستجير : يستعيذ ويسأل النجاة
ثالث عشر\\شهر الصيام :رمضان من المعتقات . عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة قال وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف و ابن مسعود و سلم> سنن الترمذي
قال الشيخ الألباني : صحيح .ينبغي لمن يرجو العتق في شهر رمضان من النار أن يأتي بأسباب توجب العتق من النار ، و هي متيسرة في هذا الشهر ، و كان أبو قلابة يعتق في آخر الشهر جارية حسناء مزينة يرجو بعتقها العتق من النار . و في حديث سلمان الفارسي المرفوع الذي في صحيح ابن خزيمة : " من فطر صائماً كان عتقاً له من النار ، و من خفف فيه عن مملوكه كان له عتقاً من النار " . و فيه أيضاً : " فاستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين : ترضون بها ربكم ، و خصلتين : لا غناء لكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : شهادة أن لا إله إلا الله و الإستغفار ، و أما اللتان لا غناء لكم عنهما : فتسألون الله الجنة و تستعيذون به من النار " ، فهذه الخصال الأربعة المذكورة في الحديث كل منها سبب العتق و المغفرة : فأما كلمة التوحيد :فإنها تهدم الذنوب و تمحوها محواً و لا تبقي ذنباً و لا يسبقها عمل ، و هي تعدل عتق الرقاب الذي يوجب العتق من النار ، و من أتى بها أربع مرار حين يصبح و حين يمسي أعتقه الله من النار ، و من قالها مخلصاً من قلبه حرمه الله على النار ، و أما كلمة الإستغفار : فمن أعظم أسباب المغفرة ، فإن الإستغفار دعاء بالمغفرة و دعاء الصائم مستجاب في حال صيامه و عند فطره . و قد سبق حديث أبي هريرة المرفوع : " يغفر فيه ـ يعني شهر رمضان ـ إلا لمن أبى ، قالوا : يا أبا هريرة و من أبى ؟ قال : من أبى أن يستغفر الله عز و جل " . قال الحسن : أكثروا من الإستغفار فإنكم لا تدرون متى تنزل الرحمة . و قال لقمان لابنه : يا بني عود لسانك الإستغفار فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلاً و قد
2406
جمع الله بين التوحيد و الإستغفار في قوله تعالى : " فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك " . عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه على النار سبعين خريفا) رواه البخاري ومسلم.وروى الطبراني في الأوسط والصغير من حديث أبي الدرداء رضي الله نه: (من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض) وسنده حسن.رواه في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن عبسة (من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مائة عام).ورواه أبو يعلى من حديث معاذ بن أنس: (من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير الجواد المضمر).ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة: ( من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا) وسنده حسن.
واعلم أنه قد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن كل الصوم في سبيل الله إذا كان خالصا لوجه الله تعالى.وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام يوم الأربعاء والخميس كتب الله له براءة من النار). رواه أبو يعلى.
رابع عشر \تفطير الصائمين من المعتقات\ في حديث سلمان الفارسي المرفوع الذي في صحيح ابن خزيمة : " من فطر صائماً كان عتقاً له من النار ، و من خفف فيه عن مملوكه كان له عتقاً من النار "في بغية الحارث\ عن سلمان الفارسي قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال يا أيها الناس انه قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر فرض الله صيامه وجعل قيام ليله تطوعا فمن تطوع فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزاد رزق المؤمن فيه من فطر صائما كان له عتق رقبة ومغفرة لذنوبه قيل يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم قال يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن اشبع صائما كان له مغفرة لذنوبه وسقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ومن خفف عن مملوكه فيه أعتقه الله من النار>>...في صحيح ابن خزيمة\ عن سلمان قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : « أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعا ، من تقرب فيه بخصلة من الخير ، كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن ، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء » ، قالوا : ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم ، فقال : « يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة ، أو شربة ماء ، أو مذقة لبن ، وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ،
2407
وآخره عتق من النار ، من خفف عن مملوكه غفر الله له ، وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما : فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار ، ومن أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة »++) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رذيلة
خامس عشر\.الصدقة لما روى البخاري\ عن عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ>.في الفتح " بِشِقِّ " )بِكَسْر الْمُعْجَمَة نِصْفهَا أَوْ جَانِبهَا ، أَيْ : وَلَوْ كَانَ الِاتِّقَاء بِالتَّصَدُّقِ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يُفِيدُ . وَفِي الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث فَضَالَة بْن عُبَيْد مَرْفُوعًا " اِجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّارِ حِجَابًا وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة " وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ " لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّار وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة " وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ " يَا عَائِشَة ، اِسْتَتِرِي مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنْ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنْ الشَّبْعَانِ " وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثّ عَلَى الصَّدَقَةِ بِمَا قَلَّ وَمَا جَلَّ ، وَأَنْ لَا يَحْتَقِرُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْ الصَّدَقَةِ يَسْتُرُ الْمُتَصَدِّق مِنْ النَّارِ .اهـ
سادس عشر الأذان سبع سنين \ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أذن سبع سنين محتسبا كتب له براءة من النار) رواه ابن ماجه والترمذي وقال غريب.
سابع عشر أربع ركعات\ عن أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من يحافظن على أربع ركعات، قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار) رواه الترمذي وغيره وقال: حسن صحيح.
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم بدنه على النار) رواه الطبراني في الكبير.
ورواه في الأوسط من حديث عبد الله بن عمرو: (من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار).
ثامن عشر\\يوم الجمعة\وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ليلة الجمعة، ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة عتق من النار كلهم قد استوجبوا النار) رواه أبو يعلى والبيهقي باختصار ولفظه: (لله في كل جمعة ستمائة ألف عتق من النار).
تاسع عشر\\قضاء حوائج الناس\..عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنينس، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ما بين الخافقين).الطبراني في الأوسط والبيهقي واللفظ له. والحاكم مختصرا، وقال:
2408
صحيح الإسناد ولفظه: (لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته، وأشار بإصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين).
العشرون\\ اغبرار القدمين في سبيل الله\\
عن عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ أَدْرَكَنِى أَبُو عَبْسٍ وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ».- صحيح البخارى(وعن يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ قَالَ: لَحِقَنِى عَبَايَةُ بْنُ رَافِعٍ وَأَنَا مَاشٍ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّ خُطَاكَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ » - سنن النسائى(. صحيح وعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ>مصنف ابن أبي شيبة .صحيح
الواحد والعشرون\\الخوف من الله والجهاد في سبيله\ومما ينجي من النار مخافة الله ، والجهاد في سبيل الله ، قال تعالى : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) [الرحمن/46])
وَمَنْ خَشِيَ ربَّهُ ، وَرَاقَبَهُ في أعْمَالِهِ ، واعْتَقَدَ أنَّهُ قَائِمٌ عَلَيهِ ، مُشْرِفٌ عَلَى أعْمالِِهِ ، عَارِفٌ بِمَا يُكِنُّهُ صَدْرُهُ ، فَإِنَّ اللهَ سَيَجْزِيهِ بِجِنَّتَيْنِ في الآخِرَةِ . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ أَبَدًا " - شرح السنة للبغويصحيح وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ ، وَلاَ يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا. ( - صحيح ابن حبان - صحيح
الثاني والعشرون حراسة بيوت المسلمين \عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ »- سنن الترمذى . حسن. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا : عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلأُ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ") - مسند أبي يعلى الموصلي. صحيح لغيره .وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ : عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ كَفَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ") - المعجم الكبير للطبراني -) حسن لغيره .وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ « مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُتَطَوِّعاً لاَ يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْهِ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) »- مسند أحمد) ضعيف
الثالث والعشرون\فضل الصلاة في المدينة المنورة و زيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً لَا تَفُوتُهُ صَلَاةٌ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَبَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ " ) . مسند أحمد (12919) حسن وعَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ :« مَنْ زَارَ قَبْرِى أَوْ قَالَ مَنْ زَارَنِى كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا وَمَنْ مَاتَ فِى أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِى الآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » (3) . (3) - السنن الكبرى للبيهقي(ج 5 / ص 245)(10572) فيه جهالة
جمع حميد أمين تولاه الله بلطفه.يوم عيد فطر المسلمين28\من الشهر السابع الميلادي.فك الله الحصار عن غزة
لست ربوت