محتويات المقال
style="background-color: white; box-sizing: inherit; font-family: droid; font-size: 17px; line-height: 1.8em; margin-bottom: 1rem; padding: 0px; text-align: start; text-rendering: optimizelegibility;">
هناك سلوكات أخرى أيضا لا تبعث على الارتياح، وتكشف حالة الاستهتار، مثل إصرار بعض الأسر في الأحياء الشعبية على تنظيم حفلات الأعراس، رغم منع السلطات للتجمعات التي تصل 50 شخصا، وتجاهل الشباب للتحذيرات واستمرارهم في ممارسة كرة القدم في ملاعب القرب رغم ما تتيحه هذه اللعبة من احتكاك بين اللاعبين وتسهيل تنقل العدوى. والأخطر هو تجاهل الكثير من الناس للنصائح بعدم المصافحة باليد، بل أن كثيرا من النساء يواصلن عادات التقبيل لتحية بعضهن رغم ما في هذا السلوك من مخاطر. وأشخاص آخرون لا يجدون حرجا في الجلوس في المقاهي لتبادل أطراف الحديث أو التدخين. وهذه ممارسات تتبعناها نهاية الأسبوع الماضي. وقد أمرت السلطات الاثنين بإغلاق المطاعم والمقاهي والحمامات والقاعات الرياضية وملاعب القرب.
على المستهترين بخطورة الفيروس أن يدركوا أن الوضع خطير، وأن دولا مثل إيطاليا وإسبانيا كانت تعرف حالات محدود من الإصابات في فبراير شبيهة بعدد الإصابات التي تسجلها بلادنا حاليا، ولكن في مارس تضاعفت الإصابات كثيرا ووصلت الآلاف، واضطرت دولة مثل إيطاليا إلى منع المواطنين من مغادرة بيوتهم واعتقالهم في حالة خروجهم بدون عذر مبرر. هذه الدولة لها إمكانيات صحية كبيرة، ومع ذلك تعاني، أما نحن في المغرب فلا نتوفر لحد الآن سوى على 250 سرير إنعاش، أي أنه إذا تضاعف عدد الحالات التي لها أعراض تنفسية فإن عدد الأسرة لن يكون كافيا وستكون الوفيات كثيرة لا قدر الله خاصة في صفوف الفئات الهشة من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. وحتى الحالات غير الخطيرة، فإنه سيصعب التكفل بها في المستشفيات، لأن عدد الأسرة في المغرب يقل عن 40 ألف، وفيها مرضى أخرون بغير كورونا. فماذا لو وصلنا إلى مرحلة الخطر؟ مؤكد سيقع ارتباك كبير وسيسقط ضحايا كثيرون.. إذن ما علينا سوى تفادي انتقال الفيروس بيننا بتجنب التجمعات، والحرص على النظافة والتنقل فقط للحاجة، واحترام التعليمات التي توصي بها مختلف المصالح.. أكيد أن إجراءات غلق الحدود ومنع التجمعات مهم في محاصرة الفيروس، لكن سلوكنا كمواطنين يبقى حاسما في منع العدوى، فلنكن في مستوى المسؤولية.. وقانا الله جميعا وسائر البشرية من كل مكروه
لست ربوت