تعرفوا على أول رئيس للتشريفات الملكية

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية تعرفوا على أول رئيس للتشريفات الملكية

تعرفوا على أول رئيس للتشريفات الملكية


أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن الملك محمد السادس، تفضل بتعيين عبد العالي بلقاسم، المكلف بمهمة بوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، مديرا للتشريفات الملكية والأوسمة.
والكثير يجهلون شخصية أول رئيس للتشريفات الملكية، في تاريخ المغرب، حيث يعتبر الجزائري قدور بن غبريط، أول من تقلد هذا المنصب.
ففي عدد سابق، خصصت "أسبوعية “الأيام”، ملفا عن "أسرار وزارة القصور والتشريفات"، مشيرة أن قدور بن غبريط يعتبر أول من وطد المراسيم السلطانية والتشريفات المخزنية العتيقة وأعطاها نفسا جديدا، حيث اشتغل في الديوان الملكي على عهد مولاي حفيظ، وعينه السلطان مولاي يوسف رئيسا للبرتوكول بالقصر الملكي.
عاشر قدور بن غبريط ثلاثة ملوك في زمن صعب، لكن ظل قلبه في المغرب على رأس مديرية التشريفات من 1907 حتى أواسط الخمسينيات، وقد كان وفيا لتنظيرات ليوطي، الإبقاء على القواعد المخزنية العتيقة للمخزن الشريف، ونسج إدارة عصرية أكثر ضبطا وتنظيما وذات طابع حداثي لا يمس بالتقاليد المتوارثة في العصور السابقة، إنه النموذج التي سيسير الملك الراحل الحسن الثاني على طريقته.
وأسرة "بن غبريط" تحتل مكانة أساسية في قلب الأسر التلمسانية المشهورة بالجاه والسلطة، غير أن اسم قدور بن غبريط المناصر لفرنسا لا يقع موقعا حسنا في آذان وقلوب الجزائريين، ولعل حفيدته نورية بن غبريط، وزيرة التعليم الجزائري، تتعرض للهجوم باستمرار بسبب سيرة جدها الذي تعتبره وطنيا عالما ويعتبره الجزائريون عميلا لفرنسا.
ولد قدور بن غبريط في سيدي بلعباس بالجزائر عام 1868، درس بالجامعة القرويين بفاس، وأصبح إطارا بوزارة الخارجية الفرنسية، أرسلته فرنسا عام 1893 إلى المغرب، حيث عمل بحكم إتقانه للسانين العربي والفرنسي، كمترجم بالقنصلية الفرنسية بطنجة، وعام 1902، كان ضمن لجنة تعيين الحدود بين الجزائر والمغرب..أعجب السلطان مولاي حفيظ بهذا الفتى الجزائري المفتون بالقيم الفرنسية والمتشبع بثقافة عربية أصيلة، فقربه من مجلسه، واتخذت منه فرنسا عينا لها داخل القصر السلطاني، وقد لعب دورا كبيرا في إقناع مولاي الحفيظ بضرورة التوقيع على عقد الحماية الفرنسية عام 1912، وأصبح بن قدور في نهاية العقد الأول من القرن الماضي رئيسا للبروتوكول بالقصر الملكي.
أصبح هذا الموظف الجزائري في القنصلية الفرنسية بطنجة بمثابة وكيل فرنسي لأنه بقي وفيا للإقامة العامة وهو رئيس للتشريفات الملكية بقصر السلطان مولاي حفيظ والسلطان مولاي يوسف وخلفه محمد الخامس، لذلك كان في مقدمة المبايعين للسلطان بن عرفة عام 1953.
وقد كافأته السلطات الاستعمارية بتعيينه على رأس مسجد باريس، حيث أنشأت فرنسا في 1917 جمعية الحرمين، وكان قدور بن غبريط رئيسا لجميعة أحباس الحرمين، ولا زال الجزائريون يتندرون في ما بينهم بـ"غرامة بن غبريط"، التي فرضت على الشعب الجزائري للمساهمة في بناء مسجد باريس، الذي أصبح ريعا خاصا لأسرة ابن غبريط، وقد توجته فرنسا في 1925 بلقب "وزير شرفي"، للخدمات الجليلة التي قدمها لها سواء داخل القصر السلطاني بالمغرب أو عبر الجزائر، وتوفي في 24 يونيو 1954 بباريس.
ومع ذلك بحفظ لقدور بن غبريط إنه عصرن الكثير من مراسيم البرتوكول، وكان إشرافه على التشريفات والأوسمة الملكية يتسم بالتنظيم الدقيق.
 ومما يجدر ذكره هنا أن أحمد بن غبريط وهو رئيس أول جمعية رياضية كشفية للعدوتين الرباط وسلا، والذي لعب دورا كبيرا لحظة استقبال محمد الخامس لحظة استقبال محمد الخامس بعد زيارته لباريس، وهو أول من أدخل تقاليد الكشفية في الاستقبالات الملكية، حيث بعث بتلغراف لعمه قدور بن غبريط الذي كان مشرفا على البرتوكول في بداية عهد الملك محمد الخامس يلتمس منه إطلاق تسمية الكشفية الحسنية بدل الجمعية الرياضية الرباطية السلاوية عام 1933، والتي ستصبح إحدى الأدوات الأساسية في تنظيم الاحتفالات والاستقبالات الملكية ذات الطابع الوطني.

التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

لست ربوت

Back to top button