المبشرات بعودة الإسلام إلى الساحة وانتصاره على كل الإيدلوجيات بقلم الشيبخ عبد الحميد امين خطيب وامام مسجد الهلالي بابن جرير رحمه الله

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية المبشرات بعودة الإسلام إلى الساحة وانتصاره على كل الإيدلوجيات بقلم الشيبخ عبد الحميد امين خطيب وامام مسجد الهلالي بابن جرير رحمه الله

المبشرات بعودة الإسلام إلى الساحة وانتصاره على كل الإيدلوجيات بقلم الشيبخ عبد الحميد امين خطيب وامام مسجد الهلالي بابن جرير رحمه الله

الشيخ عبد الحميد أمين إمام مسجد الهلالي رحمه الله - Publicaciones ...الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد موضوع اليوم<المبشرات....>أيها المسلمون إن واقعنا المريض وآفاته المشينة لكثيرة ليس لها عد فإن عرجت على سوق الكذب وجت له ألوانا وإن اقتربت من نزوات الناس حرت من كثرة تقلباتهم وبيعهم إيمانهم بأبخس الأثمان نفاق لاعد لوجوهه ولا حد لضروبه فقد ضعف الدين في القلوب ووهى بسب حب العيش فلقد اجتمعت بين أحضاننا كل بلية لا يجرؤ أحد على إنكارها والتستر عنها فسكارى الخمور لا يعدهم عاد ولا يحدهم حاد فإن الخيانة وديدان النفاق وشيمة الكذب وطبيعة الغش وبيع الضمير والاصطياد في الماء العاكر والكيل بمكيالين والانجرار وراء الرذيلة وظلم القوي للضعيف كلها عوامل عششت وافرخت في مجتمعنا إلى الله الشكوى ..لكن سوف نرى يوما هذه الحوالك قد تطايرت واضمحلت وكسد سوقها وعلا صوت الحق وخفت صوت الباطل وإن غدا لناظره لقريب .والآن فإلى هذه المبشرات التي نوقن بأنها آتية لاريب فيها وهي :
1>>ـ المبشرات من القرآن وهي:
أولا:وعد الله لعباده المؤمنين بنصرة الإسلام وإتمام نوره:وإظهاره على كل الأديان ولو كره المشاركون والمتخاذلون قال تعالى:<يريدون أن يطفئوا نورالله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون>فالهدى هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة والإيمان الصحيح ودين الحق هو:الأعمال الصحيحة النافعة وقوله تعالى:<ليظهره على الدين كله>أي على سائر الأديان كما جاء في الصحيح قال <ص><إن الله ووى لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي أمتي ما زوي لي منها> مسلم.... ثانيا:من المبشرات وعد الله لرسوله بأنه سيجعل أمته أئمة يقودون العالم قال المولى:<وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا >قال ابن كثير هذا وعد من الله لرسوله <ص>بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض أي أئمة الناس والولاة عليهم وبهم تصلح الأرض وتخضع لهم العباد وقد فعله تبارك وتعالى فإنه<صلى الله عليه وسلم>لم يمت حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن وأخذ الجزية من مجوس هجر ومن بعد أطراف الشام وهذا الوعد الإلهي للمؤمنين وعد دائم ومستمر وما تحقق للصحابة من نصر يمكن أن يتحقق لمن بعدهم
ثالثا:من المبشرات القرآنيةوعد الله المؤمنين بالنصر والنجاة والدفاع عنهم:قال تعالى<وكان حقا علينا نصر المؤمنين>وقال<إن الله يدافع عن الذين أمنوا>وقال<الله ولي الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور>وقال تعالى< حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِين >أنظروا إلى هذه الصيغة ودلالتها < الرسل>من طول ما ارتقبوا من النصر فلم يجئ في الوقت التي كانوا يرغبونه فلقد استقر في عقول المسلمين أن الأزمة كلما اشتدت وتفاقمت أذنت بالانفراج


رابعا:ومنها وعد الله بإحباط مؤامرة كيد الكافرين وعملائهم:الذين يمكرون بالإسلام وأهله وجهودهم الدائبة لإطفاء نوره قال تعالى :{ إنهم يكيدون كيدا وأكيدون كيدا } وقال تعالى { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون } وقال{ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم } وقال تعالى في شأن جلاء بني النضير من اليهود :{ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا } ...... وأما المبشرات من السنة فهي كما يلي
أولا: من المبشرات :انتشار الإسلام في العالم كله لما رواه عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ
وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَقُولُ قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ} أحمد ورجال أحمد رجال الصحيح كما قال الهيثمي ومعنى بلوغه ما بلغ الليل والنهار : انتشاره في الأرض كلها حيث يبلغ الليل والنهار ودخول هذا الدين الحواضر والبوادي فالحواضر هي التي بيوتها من مدر ــ أي من حجر ــ والبوادي هي التي بيوتها من وبر وشعر وسيدخل الإسلام جميعها وبهذا يتحقق وعد الله في كتابه { ليظهره على الدين كله }
ثانيا : عودة الإسلام إلى أوربا وفتح رومية وهي عاصمة الطليان ومأوى المسيحية الفاتكان وهذه من المبشرات لاكتساح الإسلام الساحة مرة أخرى لما رواه أحمد عن أبي قَبِيلٍ قَالَ
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَسُئِلَ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ قَالَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ} رواه أحمد وقال الشيخ شاكر أسناده صحيح وذكره الألباني في السلسلته الصحيحة .
وهرقل هو الإمبراطور الذي كان يحكم دولة الروم البيزنطية في عهد البعثة المحمدية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إليه كتابه الشهير فاختبر قومه فابوا فبقي ولم يلب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن فتحت سوريا في عهد عمر <ض} فغادرها : وهو يقول سلام عليك يا سوريا سلام لا لقاء بعده
ورومية: هي عاصمة إيطاليا الآن والقسطنطينية هي استانبول الآن وقد تحققت البشرى الأولى ففتحت القسطنطينية على يد { محمد الفاتح } ابن الثالثة والعشرين . في القرن التاسع الهجري عشر ميلادي يوم الثلاثاء <20> جمادى{الأولى} سنة 857هـ. 29 إيار { مايو } سنة 1453 م وبقي الجزء الثاني من البشرى وهوفتح رومية وبه يدخل الإسلام إلى أوربا مرة أخرى بعد أن طرد منها مرتين من الأندلس ومرة من البلفان
قال القرضوي : وظني هذا الفتح سيكون بالقلم واللسان لا بالسيف والسنان وإن العالم سيفتح صدره للإسلام بعد أن تشقيه الفلسفات المادية { الإيديولوجيات } الوضعية
<1380>
ثالثا: اتساع دولة الإسلام في المشارق والمغارب من المبشرات التي رواها مسلم عن عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا} ومعنى زوى لي الأرض أي ضمها وقبضها وجمعها له عليه السلام حتى رءاها جملة واحدة وهذا الحديث يبشر بانتشار الاسلام واتساعه حتى يشمل الأرض كلها ويحكم العالم كلها فإذا كان حديث تميم الداري المتقدم يؤذن باتساع وانتشار دعوة الإسلام فهذا الحديث يبشر بقوة دولة الإسلام واتساعها حتى تضم المشارق والمغارب التي رءاها النبي ص} وبهذا تلتقي قوة الدعوة وقوة الدولة وبعبارة : قوة القرءان وقوة السلطان وفي هذا الحديث من الخير ما فيه .
خامسا : عودة الخلافة على منهاج النبوة ومن هذه المبشرات ما رواه أحمد عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَرَاءِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ >رواه أحمد وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه أحمد والبزار أتم منه والطبراني بعضه في الأوسط ورجاله ثقات ..وهل يتحقق هذا الحديث ايام المهدي المنتظر كما ذهب إلى ذلك بعض اهل العلم أم سيتحق في عصر ما العلم عند الله وإن كنا نوقن أن الله إذا اراد شيئا قال له كن فيكون فلا راد لما أراد

قال الشيخ يوسف القرضاوي معلقا على هذا الحديث : والملك العاض وفي رواية العضوض ــ هو الذي يصيب الناس فيه تعسف وظلم كأنه له أنياب تعض أما ملك الجبرية فهو القائم على الجبروت والطغيان أشبه بالحكم العسكري المستبد في عصرنا
فهذ الحديث يبشر بانقشاع عهود الاستبداد والظلم والطغيان وعودة الخلافة الراشدة المتبعة لمنهاج النبوة في إقامة العدل والشورى ورعاية حدود الله وحقوق العباد اهـ وقال الزنداني إن الملك العاض بدأ من عهد معاوية رضي الله عنه لأنه هو أول من دعا إلى بيعة ابنه على المنبر واستمر إلى بداية القرن العشرين ثم بدأت مرحلة الملك الجبري بدخول الاستعمار إلى بلاد المسلمين
<1381>

ثم إليكم ايها الناس مصطلحات أنظمة الحكم اليوم في العالم

1} امبراطوري مثل اليابان 2} ملكي مثل العربية السعودية والمغرب والأردن وبوتان وقطر والكويت 3} جمهوري مثل أفغانستان وإيران وباكستان وتوركيا وسنغفورة والعراق والصين وفلسطين 4} عسكري مثل : بورما ـ غانا ـ السودان ـ نيجيريا 5} شيوعي مثل : فيتنام ـ كوريا الشمالية ــ منغوليا 6} إمارة البحرين أندورا ـ ليختنشتاين 7}اتحادي مثل : الإمارات العربية ــ ماليزيا ـ سانت كات نيفس 8} سلطنة مثل سلطنة عمان ـ بروناي 9} برلماني مثل جزر البهاما ــ أستراليا 10} شمولي مثل : البانيا ملاوي 11} ملكي دستوري مثل بلجيكا هولندا ــ وملكي برلماني مثل اسبانيا وملكي فدرالي مثل كندا 12} جمهوري اتحادي مثل الهند ألمانيا النمسا وجمهوري عسكري مثل : أثيوبيا النيجر ــ وجمهوري شعبي مثل : الكونغو ـ موزا بيق ـ وجمهوري برلماني مثل باكستان ـ تركسا ـ وجمهوري ديمقراطي مثل : مالطا ـ جمهوري فدرالي مثل الولايات المتحدة الأمريكية 13} برلماني رئاسي مثل اليونان ــ ديمقراطي برلماني مثل : موريتشيوس ـ دوقية مثل : لكسمبروج
خامسا : الرخاء والأمن وفيض المال ومن هذه المبشرات ما رواه أبو هريرة عن رسول الله صؤ أنه قال :{ لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا} وزاد أحمد في روايته :{ وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق } رواه أحمد ومسلم يقال غض مريج : أي ملتومشتبك قد التبس شعبه..
قال العلامة عبد الله المصلح { في قناة إقرأ } أنه ثبت حسب ما أخبر به علماء الآثر أن الجزيرة العربية كان بها واديان كبيران . وقال الزنداني إن بلاد العرب كانت مثل أوروبا الآن فتحول طقسها المثلج إلى أوربا وقد بدا المناخ في العودة مرة أخرى إلى إفريقيا وبلاد العرب والله أعلم .ومنها : قوله ص} : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ} متفق عليه .ومنها حديث حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا يَقُولُ الرَّجُلُ لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا} متفق عليه
قال القرضاوي : وهذا كله دليل على ظهور الرخاء ورغد العيش وزوال الفقر من المجتمع بحيث لا يوجد فيه فقير يستحق الصدقة أو يقبلها وهذا من بركات عدل الإسلام وآثار الإيمان والتقوى في حياة الناس كما قال تعالى : { ولوأن هل القرى ءامنوا واتقوا لفتحا عليهم بركات من السماء والأرض } ...قال الزنداني : سالت العالم الجيولوجي { الفد كرونر } هل حقا جزيرة العرب كانت أنهارا و بساتين قال نعم حقيقة علمية ثابثة وكان ذلك في العصر الجليدي من حوالي عشرة آلاف عام والدليل على ذلك اكتشاف جزيرة { الفاو في الربع الخالي } قال الزنداني قلت له وهل حقا ستعود أنهارا و بساتين مرة أخرى فقال حقيقة علمية ثابثة لأن الثلج بدأ يزحف من المحيط المتجمد الشمالي ويتجه إلى أرض العرب جنوبا بصورة واضحة قال الزنداني : قلت له عندنا حديث رواه مسلم : { عن النبي
<1382>
ص} يقول : { لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا وأنهارا } قال : فسكت , كروني } ثم قال لابد وأن يكون وحي من أعلى
سادسا : الإنتصار على اليهود

ومن هذه المبشرات : مارواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ} متفق عليه
وهل يتكلم الحجر بكلام أم أن هذا عبارة عن أن يكون كل شيء يساعد على الانتصار ــ إننا نرى الآن الكل متئامر على فلسطين خصوصا على المجاهدين الذين يحملون السلاح حتى ما يسمي عندهم بالسلطة الفلسطينية فلقد رأيناها تزج بمجاهد ي فلسطين ــ في السجون فلله الأمر من قبل ومن بعد.
قال القرضاوي :معلق على الحديث السابق فهل ينطق الحجر والشجر بلسان المقال ـ ءاية من ــ آبات الله وما ذلك على الله بعزيز ــ أو ينطقان بلسان الحال بمعنى أن كل شيء يدل على اليهود ويكشف عنهم وأيا كان المراد فالمعنى أن كل شيء سيكون في صالح وأن النصر ءات لا ريب فيه وأن أسطورة { القوة التي لا تقهر } التي يشيعها اليهود لن تستمر وأن الذين اغتصبوا فلسطين بقوة السلاح سيخذلهم الله الذي يملي للظالمين وأن ترسانتهم لن تغني عنهم شيئا كما لم تغن حصون أسلافهم من بني النضير عنهم شيئا حين جاء بأس الله قال المولى : { هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر>
وقال العلامة أبو بكر الجزائري ولقد بدأت بوادر هذا الحديث تلح في الأفق.
سابعا : بقاء الطائفة المنصورة

وهن هذه المبشرات : ما رواه معاوية قَالَ
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ} رواه أحمد والشيخان وما رواه أبو أمامة قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ} المسند قال الهيثمي رجاله ثقات
قال القرضاوي : ومعنى هذا أن الخير سيستمر في هذه الأمة وأنها لا تخلو من قائم لله بالحجة ومن ناصر للحق متمسك به حتى تقوم الساعة وأن هذه الطائفة المنصورة باقية حتى ياتي أمر الله وإن أصابها من لأ واء واذى يؤكد هذا ما رواه ابو مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ} رواه أبو داود في الفتن
ثامنا : ظهور المجددين في كل قرن

ومن هذه المبشرات : ما رواه أبو داود عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ
<1383>
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا} رواه أبو داوود والحاكم وصححه قال القرضاوي : وكلمة { من } تشمل المفرد كما تشمل الجمع وهو ما نختاره فقد يكون المجدد جماعة دعوية أو تربوية أو جهادية وهنا يكون سؤال المسلم : ما دوري في حركة التجديد بدل أن يكون كل همه انتظار ظهور المجدد وهو لاحول له ولا قوة
تاسعا : نزول المسيح

ومن المبشرات التي صحت بها السنة نزول المسيح عيسى ابن مريم في ءاخر الزمان حاكما بشريعة الإسلام خليفة لمحمد ص} وقد قال العلماء من المحدثين إن الأحاديث في هذا بلغت حد التواتر الذي يثبث به العلم اليقيني وقذ ذكر منها العلامة مولانا أنور الكشميري أربعين حديثا ما بين صحيح وحسن في كتابه { التصريح بما تواثر في نزول المسيح }
عاشرا ظهور المهدى
ومن المبشرات المشهورة في السنة : الأحاديث التي جاءت في شأن ظهور المهدي قال القرضاوي ما معناه أن هناك حاكما ملتزما بالإسلام سيظهر بعد عهود جور وفساد يقيم دين الله في الأرض ويملؤها عدلا كما ملئت ظلما وجورا ولا يهمنا شكل ولا وقت ظهوره وإنما الذي يهمنا هو الفكرة نفسها وهي مسلمة وهي إحدى البشائر النبوية وحسبنا هنا هذا الحديث الذي رواه أحمد وأبو داوود عن علي ض أن النبي ص} قال :
{ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلا منا يملؤها عدلا كما ملئت جورا } رواه أبو داوود وصححه الشيخ أحمد شاكر
قال : وقد بالغ بعض المتأخرين من المؤلفين في علم التوحيد فأدخلوها في العقائد التي يجب الإيمان بها وفي رأيي أنه لا ضرورة للتوسع في العقائد التي يطلب الإيمان بها من عموم الناس : وحسبنا ما جاء به القرءان من الإيمان بالله وملئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأضافت إليه السنة الإيمان بالقدر وهو جزء من الإيمان بالله تعالى ولذا لم يفرده القرءان بالذكر .
. واما المبشرات من لتاريخ فنوردها كما يلي :
فقبل أن نذكر أحد القصص التي انتصر فيها المسلمين نذكر بما يلي : ذلك أن النصر لايأتي من عند الله إلا عندما يكون الناس أحوج إليه وعندما يبرأ الناس من حولهم وقوتهم ويلوذون بحول وفوته فلقد نصر الله المسلمين في الأحداث التالية
1} يوم بدر وقد كان المسلمون أقل عددا من المشركين كانوا أقل من ثلثهم كان مع المسلمين فرسان ومع المشركين مائة فرس وكانوا أضعف استعدادا للحرب من الناحية النفسية فقد خرجوا من بيوتهم للعير لا للنفير وفي هذا يقول القراءة { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق .عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ
<1384>
يَهْتِفُ بِرَبِّهِ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ }فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِين وقال تعالى:{ ولقد نصركم الله ببد روا أنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون }
2} يوم الخندق فلقد اشتد الكرب على المسلمين حين غزاهم المشركون في عقر دارهم وحاصروهم حصارا شديد وقد وصف القرءان حال المسلمين المادية والنفسية في هذا الوقت العسير فقال : { إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم
. وفي هذه المحنة الخانقة جاء النصر قال تعالى : { يا أيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعلمون بصيرا }
3} في الحروب للصلبية فلقد ظهرت القوة الكامنة في الإسلام حين زحف عليه الغرب المسيحي في تسع حملات شهيرة عرفت باسم { الحملات الصليبية } ـ طمعا في خيرات بلاده وأملا في تحطيم قوته ساعده على ذلك غفلة المسلمين وغرق أمرائهم في الشهوات وحرصهم على الإمارة واستعدادهم أن يبيع أحدهم أخاه ويشتري الدخيل وبقي الصليبيون في الشام مائتي عام وبقي بيت المقدس في أيديهم تسعين سنة ثم هيأ الله للإسلام رجالا صمموا على أن يقاوموا العدوان فكان عماد الدين زنكي وابنه البطل نو الدين محمود الشهيد وتلميذه صلاح الدين الأيوبي الذي كتب الله له النصر على الصلبيين في معركة { حطين } وفي معركة { بيت القدس } وأعادته إلى البيت الإسلام بعدواحد تسعين سنةمن احتلاله لم تقم فيه الصلاة فغير الله الحال وكل هذا دليل على أن الأمة الإسلامية قد تنام وقد تمرض ولكنها لا تموت ما دام يجري في عروق أبنائها دم العقيدة وما دام فيها من يقودها ب{لا إله إلا الله محمد رسول الله ص} وعاد الحجر الأسود إلى البيت بعد واحد وعشرين عاما من تحويليه أيام القرامطة ومنع الحج ثم غير الله الحال ومنعت الصلاة ببغداد 41 يوما فغير الله الحال واحتلت الجزائر 128 عاما فغير الله الحال والمغرب 44عاما
4} في حروب التتار فكما تعرض الإسلام لغزو من الغرب على أيدي المسيحيين النصارى تعرض للعزومن الشرق على أيدي التتار الوثنيين الذين هاجموا بلاد الإسلام فوجدوا المسلمين ضعفاء متفرقين ليس لهم قيادة قوية تجمعهم ولا نهضة إيمانية توفظهم والتتار كانوا قوة عسكرية باسلة حتى كانوا يقولون في ذلك الزمان { إذا قيل لك أن التتار قد انهزموا فلا تصدق} فاصبح هذا مثل يضرب فسقطت البلاد في أيديهم بلدا وخضع لهم الأمراء المفرقون والولاة المترفون وأخيرا زحفوا على عاصمة الخلافة العباسية { بغداد
<1385>
فسقطت في أيديهم بمعونة من الخونة ممن ينتسبون لإسلام مثل ابن العلقمي وزير المستعصم بالله اتفق مع التتر على أن يلوه القيادة إذا سلم لهم بغداد فاحتال على الأمير حيث غره بان هؤلاء يريدون أن تكتب لهم عقد أمان وارادوا مصاهرتك فخرج لكتابة العقد ضواحي بغداد سبعمائة عالم فقتلوا جميعا فسألت الدماء أنهارا وأسود نهر دجله من كثرة ما ألقي فيها من كتب الحضارة التي سال مدادها ولم تكد تمضي سنوات حتى قيض الله للمسلمين من يعيد لهم العزة كالقائد المملوكي سيف الدين قطز الذي حقق الله له النصر فهزم التتار في معركة { عين جالوت } وذلك في الخامس والعشرين من رمضان سنة 685 هـ بعد سقوط بغداد بسنتين ثم دخل هؤلاء العتاة للإسلام وإذا الغالبون يدخلون أخيرا في دين المغلويين على خلاف ما هو معروف
5} في حروب التحرير في العصر الحديث فلقد رأينا طغمة من المجاهدين أذا قوا الويلات للمستعمر كالقائد عبد القادر في الجزائر ضد الفرنسيين وعبد الكريم الخطابي ضد الإسبان في المغرب وعمر المختار ض الطليان في ليبيا وعز الدين القسام ضد الإنجليز واليهود في فلسطين حتى اعترف المؤخرون الغربيون أمثال { برنارد لويس } الذي يقول : إن الحركات الدينية كانت هي القائد لمعارك التحرير في سائر البلاد الإسلامية ضد الإستعمار حتى حركة كمال أتا تورك نفسهما ولكن المؤسف الإسلاميون يزرعون والعلمانيون هم الذين يحصدون إنهم لصوص مدربون على سرقة ثمار الجهاد وثورات المجاهدين اهـ المبشرات للقرضاوي
. وأما المبشرات من الواقع فهي كما يلي :
لا يستطيع أحد أن يجحد واقع المسلمين فقد ضعف فيهم الدين بين الغالي والجافي وضعف التوحيد فيهم فانتشرت فيهم الخرافية وضعف فيهم الجانب الرباني كما ضعفت فيهم الآداب والتقاليد الإسلامية وغلب على الكثير التقليد للغير من مادية الفكر وعلمانية التوجه ونفعية السلوك فشاع التحلل وتنكرت المرأة لأخلاقها وضعف العقل الإسلامي فلم يعد يفكر ويبتكر وطغى الجمود والتحجر وشاعت أخلاق النفاق فاندس الخونة بين صفوفها وانتشر الترف المدمر في طبقة راقية وكثر الظلم في الطبقات الكادحة وغيرها وأينما توجهت ترى في بلاد المسلمين النوادي الليلية والخمارات وبيوت الربا والزنا والقمار مما يكثر ذكره وضعفت الشورى في حياة المسلمين السياسة حتى صار من يحكم لا يحكم إلا بالحديد والنار تارة وبالغش والتزوير تارة أخرى لا هو يفقه في دينه ولا يعقل في دنياه بل إذا استفتى الشعب في اختياره حصل زورا على { التسعات } الأربع أو الخمس {999 و 99" التي أمست مثار السخرية وبات الحاكم في البلاد العربية لا ينزعه عن كريسه إلاالموت أوالاغتيال أو الإنقلاب عليه اهـ كلام القرضاوي .
لكن هذا الواقع المريض لا يستمر بل أصبح فرق بين الأمس واليوم فلقد قال أحد الغربيين { مراد هو فمان } لا يتوقع اليوم أحد أن يختفي الإسلام ولكن أن يمتد بل وينفجر وارتفع عدد المسلمين اليوم وإلى أكثر من مليار وربع وانتشرت المساجد في أكثر من موضع من بلاد العالم كروما وزغرب موسكو بكين وأسس المسلمون الأسبان في 1994 الجامعة الإسلامية الدولية { آبيروس }

<1386>
وفي التوقعات المذهلة المستقبلية لمحمد أسد أن الإسلام في صعود مقابل انخطاط الحصارة الغربية قال القرضاوي لا يستطيع عاقل أن ينكرأثر الصحوة الإسلامية في حياتنا المعاصرة تلك الصحوة التي أيقظت العقول بالوعي وملأت القلو ب. بالإيمان وأثرث على النساء كما أثرث على الرجال وغيرت مفاهيم الأجيال الجديدة فنقلتها من التفكير العلماني إلى التفكير الإسلامي ومن الولاء للغرب إلى الولاء لله ورسوله وأثبتت الصحوة وجودها عل الصعيد السلوكي فامتلات المساجد بالمصلين. وازدحمت بهم .كذلك { مواسم الحج والعمرة وعادت المرأة المتبرجة إلى الحجاب طوعا . وأثبتت الصحوة وجودها على { الصعيد الإقتصادي } فنشأت البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية وتوسعت في قطار كثيرة من العالم . وأثبتت الصحوة وجودها على الصعيد السياسي فأصبح هناك تيار شعبي هائل ينادي بالعودة إلى الإسلام وتطبيق شريعته . وقامت دولة للإسلام الشعبي في إيران وللإسلام السني في السودان وأوشكت أن تقوم في الجزائر لو لا أن قطعوا عليها الطريق . وأثبثت وجودها على الصعيد الجهادي فانتصرت في أفغانستان على السوفيات وفي البوسنة على الصرب وفي جنوب لبنان على الصهاينة فخرج اليهود مندحرين على يد حزب الله في الخامس والعشرين من ماي 2000 بدون قيد ولا شرط ... وما تزال الإنتفاضية تزلزل الكيان الصهيوني رغم ما تجده ... من عراقيل من أبناء جلدتها
قال القرضاوي : ومن قارن بين حال الأمة منذ قرن مضى وحالها اليوم بل من ستقرأ حالها منذ خمسين سنة أو ثلاثين سنة وتأمل حالها في هاذين العقدين من الزمان سيجد أن أوضاعها تغيرت إلى حد كبير إلى ما هو أحسن وأمثل وهذا الأمر يلاحظه ويشهده كل مراقب فحال الحرم المكى منذ 100 عام ليس كحاله الآن قال الغربي { مراد هو فمان } ما نصه :
1} يجب على المرء أن يعرف كيف كانت الحال بمكة والمدينة في القرن السابق ليتعرف على التقدم الحادث لديناأوصاف يعتمد عليها من الحجاج الغربيين أمثال : المسلم السويسرى { بوركارت } الذي عاش في مكة والمدينة ستة أشهر في 1814ـ 1815 وأمثال البريطاني { سير ريتشارد بيرتون } الذي زار مكة والمدينة ستة أشهر في 1853 والألماني غير المسلم { هيترش فون مالتزان } الذي عاش في مكة في 1860 واتفق المؤلفون الثلاثة على تدهور حالة الأماكن المقدسة القذراة ـ انعدام الأمن انتشار الخرافات ... وصدق أولا تصدق شرب الخمر والد عارة حول الحرام بل وحتى داخله أحيانا لم تقم الصلاة بانتظام حتى بين الحجاج الذي هبط عددهم إلى 70.000 عام 1814 حسب تقديرات بروكات ثم إلى 30.000 عام 1860 حسب التقديرات { مالتزان } اهـ وكانت تقام الصلوات على المذاهب الأربعة كل بإمامه
والآن اختم لكم هذه الخطبة بأحاديث أسئ فهمها مثل الحديث التالي : : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ>رواه مسلم
قال الفرضاوي ومن المؤسف أن كثيرا من الأحاديث المتعلقة بأشراط ءاخر الزمان يفهمها بعض الناس فهما يوحي باليأس من كل عمل لٌصلاح والتغيير ولكن هل هذه الغربة عامة وشاملة أو هي غربة جزئية ومؤقتة فقد تكون في بلد دون ءاخر وفي زمن دون ءاخر وبين
<1387>
قوم دون غيرهم كما ذكر ذلك المحقق ابن القيم والذي أراه : أن الحديث يتحدث عن دورات أو { موجات } تأتي وتذهب وإن الإسلام يعرض له ما يعرض لكل الدعوات والرسالات فالحديث ينبئ عن ضعفى الإسلام في فترة من الفترات ودورة من الدورات ولكنه سرعان ما ينهض من عثرثه فقد بدأ غريبا ولكنه لم يستمر غريبا بدأ ضعيفا ثم قويوسيعود غريبا كما بدأضعيفا ليقوى ثم يقوى مطاردا ليظهر على الدين كله فلادليل في الحديث على اليأس ومثل ما رواه البخاري بسنده عن عَدِيٍّ قَالَ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ الْحَجَّاجِ فَقَالَ اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} رواه البخاري .قال الشيخ القرضاوي ومن الحق علينا أن نقول : إن السابقين من علمائنا قد وقفوا عند هذا الحديث مستشكلين الإطلاق فيه يعنون بالإطلاق ما فهم من الحديث أن كل زمان شر من الذي قبله مع أن الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها ولولم يكن في ذلكإلا زمن عمر ابن عبد العزيز وهو بعد الحجاج ــ الذي عمت الشكوى منه ـ بيسير وقد اشتهر الخير في زمن عمر بل لو قيل : إن الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدا فضلا عن أن يكون شرا من الذي قبله والتاريخ يثبت أنه قد جاءت فترات ركود وجمود في العالم أعقبتها أزمنة حركة وتجديد ويكفي أن نذكر مثلا من ظهر في القرن الثامن من العلماء المجددين بعد سقوط الخلافة الإسلامية في بغداد وتدهور الأوضاع مثل ابن تيمية وابن القيم تلميذه في الشام والسابطي في الأندلس وابن خلدون في المغرب وابن حجر والسيوطي في مصر وابن عبد الوهاب في نجد والشوكاني والصنعاني في اليمن والدهلوى في الهند ولهذا أرى أن أرجح التغييرات لهذا الحديث ما ذكره الحافظ أن المراد بالأزمنة أزمنة الصحابة لأنهم المخاطبون بذلك ويختص بهم وأما زعم من زعم أن هذا الحديث يتضمن دعوة على السكوت على الظلم والصبر على التسلط والجبروت والرضا بالمنكر والفساد ويؤيد السلبية في مواجهة الطغاة المتجبرين في الأرض فالرد على ذلك من عدة أوجه منها : أن القائل { اصبروا } أنس فليس هو من الحديث المرفوع وإنما استنبطه منه وكل واحد يؤخذ من كلامه ويرد....الخ اهـ كلام الشيخ القرضاوي
أيها الناس اعلموا رعاكم الله أن هذا الدين لن يموت ولو كانت تؤثر فيه الأحداث لمات في أحد الأحداث الآتية
أولها 1>> مؤامرة قريش على قتل الله ص} حيث أرشدهم أبو جهل إلى اتخاذ شباب من كل قبيلة شاب يتولون قتل النبي ص} فيتفرق دمه في القبائل وعندها خرج عليهم الرسول ص} ليلا فأدر التراب على رءوسهم متوجها إلى غار ثور في أعلى جبل بمكة
ثانيها 2>>: يوم الردة فقد ارتد العرب بعد موت النبي ص} إلا مكة والمدينة والطائف فقيض الله لهذا الدين أبو بكر جيش الجيوش فأعاد للدين هيبته وقال قولته { والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله ص} لقاتلتهم عليه .ثالثها3>> : الحروب الصليبية الذين احتلوا الشام بقيادة <ريمون> فعاثوا فيها الفساد وخاضوا في دماء المسلمين إلى الركب واتخذوا من محراب القدس مشذا للخيول ومن قبة الصخرة معلما للصليب وقتلوا تسعين ألفا من المسلمين بل أكلوا لحومهم بعد شيها كما يحكي التاريخ وظن الناس وقتها أن هذا الدين لن تقوم له راية فقيض الله له <<عماد الدين زنكي >>فأخرج الا فرنج من الشام
<1388>
ونكس صلبانهم وجاء من بعد نور الدين زنكي ابنه فأذاق الويلات للصليبيين وقالوا إنه قبل خوض المعركة مرغ وجهه في التراب ورفع يديه إلى السماء قائلا { اللهم إن هؤلاء عبيدك وهم أولياؤك وهؤلاء عبيدك وهم أعداؤك فانصراللهم أولياءك على عبيدك فنصره ثم بعد ما روئي مبتسما فقيل له : فقال : { إني لأستحيي من الله أن يراني مبتسما والقدس محاصرة } ثم بعده صلاح الدين
وبالمناسبة ماذا نقول اليوم للفضائيات العربية إخوانهم يذبحون في فلسطين والعراق وغيرهما وهم يذيعون الغناء والتمثيلات والأفلام
رابعها4>> : يوم التتار دخلوا بغداد بقيادة هلاكو وقتلوا من المسلمين الكثير أيام المستعصم بالله بمؤامرة وخيانة الوزير ابن العلقمي حتى أسودت دماء دجلة والفرات من كثرة الدماء واحرقوا الحضارة الإسلامية وبعدها توجهوا إلى مصر فوقفوا على مشارفها ــ أي سيناء ــ فبعث< هلا كو> برسالة إلى سيف الدين قطز يخوفوه فيها ويرعبوه ويأمره بالهرب وإخلاء المدينة فقام قطزرافعا يديه إلى السماء داعيا متضرعا وأمر الناس بذلك في جميع مدن مصر فجاء النصر في رمضان فيما يسمى بمعركة عين جالوت فقتل منهم 100 ألف فما وقف حتى أوصلهم إلى مشارف تركيا قال ابن الأثير : سمع عن بعض أكابرالمسلمين قوله : { من حدثك أن التتر انهزموا قلا تصدق } لما أصاب المسلمين من الرعب والوهن ثم دخل التترإلى دين الإسلام هذا أيها الناس قل من كثر وإلافهناك حوادث كثيرة والنصر لهذا الذين إن شاء الله فالمتأمل في مصير ملوك كانواواثقين من النصر في المستقبل لأفكارهم ثم أثبت الأيام كذب وثوقهم ــ يرى العجب فمنهم نائلون كان واثقا من النصر في كل معاركه في النهاية خسر وسجن في جزيرة سانت هلانة ليموت كسير القلب ومنهم هتلر كان واثقا من نصر أفكاره فأتبث الأيام عدم صوابها ومنهم <فلاد يمير إيلتس لينين> كان يحلم ببناء الشيوعية في روسيا خلال 50 عاما لكنهم بعد سبعين عاما لم ينجحوا وعادوا إلى أولى مراحل الراسمالية التي ثاروا على عدم عدالتها وغير هؤلاء كثير وبالتالي فالنصر لهذا الدين...وىخرا رأينا في 2011ابتداء من شهر يناير كيف سقطت عروش حكام العرب الموالين للغرب واليهود بهتافات شباب فقط مثل حاكم تونس ومصر واليمن وليبيا والبقية في الطريق أسال الله أن ينصر دينه ويجعلنا ممن ساهموا في إقامة الحق وإزهاق الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين كتبه حميد أمين

التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

لست ربوت

Back to top button