
بين الأمس الناجي من جائحة وباء كورونا فايروس كوفيد19
كانت الحياة عادية وكل الحرف والمهن تدور رويدا
وما أن أعلن عن حالة الطواريء الصحية إبتداء من العشرين مارس 2020 ،خرج الجميع للتبضع وكأنها الحرب الحارقة بالنار تنتظر تم تكديس المواد الغدائية والخضر و هو ما تداوله الفضاء العام ولم يهتدي أي منا الى اقتناء آلة الحلاقة التي ازداد ثمنها لكثرة الطلب وأصبح عرضها متاحا على الفضاء الازرق أولا بأسعار لا تناسب جودة المنتوج
ولكن المناسبة شرط
لاستحضار فضائل أصدقائنا الحلاقة (الحجامة في سالف الأعوام لدورهم الهام في الحياة وتقديس ما كان يقوم به الحجام من مهام العلاج بالحجامة و إعذار الأطفال ناهيك عن الحلاقة )
فعند الحلاق يكون الحديث ذي شجون و تتقاسم وإياه كل ما يجول بخاطرك او كما يقال (داكشي لي في الراس ) يعتقد المربوط أمامه وبين يديه على أنه بإزالة وحلق شعر الرأس كأن كل ما بالمخ سيطلع عليه الحلاق
ومنا من ينام في غفوة اونوم عميق لأن الراحة والاسترخاء مكانهما كرسي الحلاق ،فمتعة الحلاقة في السكون الجسدي و الشلل التام للأطراف(امكثف) وهي طقس غاب خلال فترة الحجر الصحي الذي أجرينا فيه مجموعة من التجارب لإزالة (الشعكوكة،الغوفالة...الفريزي) الشعر باحثين عن حلاقة مقبولة ولا خيار أمامنا إلا لتقبل الأمر الواقع ،فمقلدي النجوم الذين تواروا عن الأنظار وغابت معهم أشكال قص الشعر
ورغم ذلك يبقى الحلاق صديق أنيس .
جولأننا لم نستطع اعداد كرسي مريح ،ومن ثمة فإنها حرفة شريفة ومتعبة بين الرابط والمربوط فلولا المرآة لكان للفعل ردود .
دوركم كبير في المجتمع وأجركم يبقى من القناعة والقيم الإنسانية التي تربطكم مع المجتمع ودائما تجد الحلاقين محل ثقة ومصداقية لأنهم لايبيعون لزبونهم سلعة أو يشترون منهم بضاعة
دام لكم التألق والعطاء فخدماتكم يحظى به الصغير والكبير الغني والفقير
وقدسيتكم في احكامكم والسيطرة على الجسد و رفض الحركة لحملكم الادوات الحادة رمز قوة وزبائنكم لها طالبين وهم تحث رحمتكم وما تبث أن كان منكم تقصير في قص الشعور المختلفة
وابداعات اناملكم لا تنتهي دامت لكم الصحة والعافية و استدامة البصر
تقبلنا الحجر الصحي ولكن أنتم أيها الحلاقون لم يستطع منا تقليدكم
كنتم احسن صنع
ولكن بعد كورونا وازمتها مطلوب منكم تلقيننا كيفية قص الشعر بتخصيص دروس تطبيقية والزامية بقانون .
وكم نحن في حاجة ماسة لكم
دامت صداقتكم للزبائن في أفضل حال
تحية لسي محمد عبدالغني و والدهم و عبد الاول حفيده ثم مصطفى بالوحدة الرابعة بمراكش و سي ميلود صاحب عبد الغني مول الشعير المدعم
الى اللقاء مع حرفة آخرى في زمن الحجر الصحي لالة كورونا فايروس كوفيد19
لست ربوت